خمس عشرة سنة وأنا أفحص جسدي كل يوم. ورم في الرقبة، خفقان، صداع لا يزول — كل عَرَض كان عندي بداية مرض قاتل. زرت من الأطباء ما لا أحصيه، وكل تحليل سليم كان يريحني ساعتين ثم يعود القلق أشد مما كان.
لم يكن أحد حولي يصدّق أن الخوف نفسه هو المرض. كنت أسمع «توكّل» و«لا تفكّر» فأزداد وحدة، لأنني كنت أحاول ألّا أفكّر بكل قوتي وأفشل كل مرة.
ما غيّر الأمر لم يكن نتيجة تحليل. كان أن أفهم شكل الدائرة التي أدور فيها: قلق، ثم فحص، ثم راحة قصيرة، ثم قلق أكبر — وأن أتعلّم كيف أوقفها. استغرق ذلك سنوات، ومررت بانتكاسات ظننت معها أنني عدت إلى نقطة الصفر.
لا أقدّم لك تشخيصاً ولا طمأنة طبية — الطمأنة وقود الوسواس، وأعرف ذلك من الداخل. أقدّم لك ما عشته: كيف كان يومي، وما جرّبته وفشل، وما بدأ يفرق فعلاً.
تُغلق المحادثة للكتابة بعد ٤٨ ساعة من الحجز، أو بعد ٢٤ ساعة من إنهاء المجرّب — أيهما أقرب. وتبقى محفوظة لك للقراءة دائماً.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.